مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
41
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
بالباطل ، وما عسيت أن أقول في حسين ، ولست أراه للعيب موضعا « 1 » ، إلّا أنّي قد أردت أن أكتب إليه . فأتوعّده وأتهدّده ، ثمّ رأيت ألّا أجيبه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 367 ، أنساب الأشراف ، 3 / 153 - 155 قالوا : وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ ( رضي اللّه تعالى عنهم ) : أمّا بعد ، فقد انتهت إليّ عنك أمور أرغب بك عنها ، فإن كانت حقّا لم أقارّك عليها ، ولعمري إنّ من أعطى صفقة يمينه وعهد اللّه وميثاقه لحريّ بالوفاء ، وإن كانت باطلا فأنت أسعد النّاس بذلك ، وبحظّ نفسك تبدأ ، وبعهد اللّه توفي ، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك ، فإنّي متى أنكرك تنكرني ، ومتى تكدني أكدك ، فاتّق شقّ عصا هذه الأمّة وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة ، فقد جرّبت النّاس وبلوتهم ، وأبوك كان أفضل منك ، وقد كان اجتمع عليه رأي الّذين يلوذون بك ، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه ، فانظر لنفسك ودينك وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ « 2 » . فكتب إليه الحسين : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أنّه بلغتك عنّي أمور ترغب عنها ، فإن كانت حقّا لم تقارّني عليها ، ولن يهدي إلى الحسنات ويسدّد لها إلّا اللّه ، فأمّا ما نمي إليك فإنّما رقّاه الملاقون المشّاؤون بالنّمائم المفرّقون بين الجميع ، وما أريد حربا لك ولا خلافا عليك ، وأيم اللّه لقد تركت ذلك وأنا أخاف اللّه في تركه ، وما أظنّ اللّه راضيا عنّي بترك محاكمتك إليه ، ولا عاذري دون الإعذار إليه فيك وفي أوليائك القاسطين الملحدين ، حزب الظّالمين وأولياء الشّياطين ، ألست قاتل حجر بن عديّ وأصحابه المصلّين العابدين ، الّذين ينكرون الظّلم ، ويستعظمون البدع ، ولا يخافون في اللّه لومة لائم ، ظلما وعدوانا ، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والأيمان المغلّظة ؟ أو لست قاتل عمرو ابن الحمق صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الّذي أبلته العبادة وصفّرت لونه وأنحلت جسمه ؟ ! أو لست المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد عبد ثقيف ، وزعمت أنّه ابن أبيك وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، فتركت سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
--> ( 1 ) - فويل للّذين يعرفون نعمة اللّه ثمّ ينكرونها . ( 2 ) - سورة الرّوم - الآية : 60 .